النويري

135

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأكملهم قواما ، وهيئة وهيبة . وكان من العلماء الفضلاء في المذهب وعلم الأصولين « 1 » والعربية ، والمنطق ، وعلم الكلام ، والحساب ، والفرائض ، والنظم ، وعلم البيان ، وحل « 2 » المترجم ، والكتابة الجيدة الحسنة ، مع الذكاء المفرط . وكان له دنيا عريضة من المال والعقار . وكانت داره بباب البريد ، من أحسن الدور بدمشق وبستانه بالسهم الأعلى من أصح الغوطة وأطيبها هواء . وضيعته الملك قرية الميدانية ، من غوطة دمشق . [ وكانت « 3 » ] زوجته من أحسن النساء صورة و [ كان « 4 » ] أولاده تامّين الصورة . وجمع له من المدارس بدمشق أجلها ، وهى العزيزية والتقوية والفلكية والعادلية والمجاهدية والكلَّامسة وغيرها . وأنظار أوقاف كثيرة ، وقضاء قضاة دمشق وسائر أوقافها . فلما كمل له ذلك . أتاه الموت الذي لا حيلة فيه ولا دافع له ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، توفى الأديب الفاضل ، الشاعر المجيد ، شهاب الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد المنعم بن يوسف بن أحمد الأنصاري اليمنى المحتد « 5 » المصري الدار والمولد ، الشافعي الصوفي ، المعروف بابن الخيمى ، الشاعر المشهور ، المبرز على نظرائه . وكانت وفاته بالقاهرة المعزية ، بمشهد الحسين ، في التاسع والعشرين من شهر رجب الفرد ، سنة خمس وثمانين وستمائة . ومولده تخمينا « 6 » في سنة اثنتين

--> « 1 » في الأصل الأصوليين وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 47 . « 2 » كذا أيضا في ابن الفرات ج 8 ، ص 47 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 48 . « 4 » الإضافة للتوضيح . « 5 » في الأصل المحتدى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 24 . « 6 » في الأصل نجينا ، وفى ابن الفرات ج 8 ، ص 46 بخمينا ، والمثبت هنا هو الصواب .